الفرســــــــــــــان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكم الله وبياكم أيها الرواد والزوار والأعضاء

فضلا ليس أمرا التوجه لهذا الرابط للمشاركة والمتابعة معنا فى  المنتدى الجديد من خلال 

هذا الرابط  

http://way2gnna.co.cc/vb

أو التسجيل مباشرة من خلال هذا الرابط

http://way2gnna.co.cc/vb/register.php

وجزاكم الرحمن خيرا


    كيف نجد في القلب رقة عندما نقرأ القرآن

    شاطر
    avatar
    om mohammed
     
     

    انثى
    تاريخ التسجيل : 11/08/2009
    الــبــلــد : france
    عدد المساهمات : 287
    النقاط : 4037

    default كيف نجد في القلب رقة عندما نقرأ القرآن

    مُساهمة من طرف om mohammed في الأحد أكتوبر 11, 2009 9:23 pm

    كيف نجد في القلب رقة عند تلاوة القرآن
    الحمد لله خالق الأكوان ، الرحيم الرحمن ،علم القرآن ، خلق الإنسان ، علمه البيان .
    وأشهد أن لا إله إلا الله يعلم السر والإعلان ، صاحب الفضل والإنعام ،
    عالج قلوب العباد بالقرآن ورفع قارئه في درجات الجنان.
    وأشهد أن محمدا سيد ولد عدنان ، من أوتي جوامع الكلم ونطق بأفصح بيان،
    صلى الله عليه وعلى آله والصحب الكرام.
    وبعد
    فالقرآن الكريم كتاب أنزله الله هدى للعالمين ، ورحمة للأمم أجمعين وسبيلا لعلاج قلوب الغافلين،


    فقوَّم به بعد الاعوجاج ، وهدي من بعد الضلال.
    ولقد جعل الله لقراءته منزلة عظيمة ، وبين نبينا صلى الله عليه وسلم فضل ذلك في أحاديثه الكريمة،
    أحاول أن أقطف منها زهرة افتتاحا لمقالتي :
    فعن أبي موسى الأشعري رضى الله عنه قال :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    ـ( المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب ، ومثل المؤمن
    الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ، ومثل المنافق الذي يقرأ
    القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن
    مثل الحنظلة لا ريح لها وطعمها مر ) متفق عليه



    وحسبي أن قارئ هذه الأسطر من النوع الأول قد حقق أصل الإيمان ،
    وما قصد بقراءته إلا وجه الرحيم الرحمن .
    ولكن كم من سائل قد سأل : إني أقرأ القرآن ولا أجد له حلاوة ،
    ولا زلت أجد في القلب قسوة وبداوة ، ويعلوه ظلمة وتحيطه غشاوة.



    أقول : أخي -رحمني الله وإياك- هذه شكوى كثير من الإخوان ، والعلاج يسير
    بتوفيق المنان ، ومعا نبدأ الخطوة الأولى نحو العلاج فأقول مستعينا بالله :


    إن أردت أن تجد في القلب -عند تلاوة القرآن- رقة فحاول أن تخيم عليه بالحزن
    والخوف من الله ، ولا يستخفنك حسن الصوت ، واستحضر معاني الآيات في قلبك
    وابك عند تلاوتها


    فيا من تشكو قسوة : ابك عند قراءة كلام ربك ، فإن في كلماته رقة وتأثيرا عظيماً ،
    فكم من آية تتحدث عن العذاب ، وكم من آية تتوعد العصاة بشديد العقاب.


    كم من آية تتحدث عن جلال الله ، كم من آية سبحت بك في ملكوت السماوات
    والأرض ، وبينت أن ربك وسع كرسيُّه السماوات والأرض.


    استحضر بقلبك مصيرك ، وتدبر ما في الآيات من عبرة ؛ لتسيل من عينيك العبرة
    ، فتحطم صخورا قد علت فوق قلبك ، فحجبت عنه نور ربك ، ولنا في سلفنا أسوة ، فانظر إليهم بعين الاقتداء :


    فعن أبي صالح قال: قدم ناس من أهل اليمن على أبي بكر الصديق رضي الله عنه
    فجعلوا يقرؤون القرآن ويبكون . فقال أبو بكر : هكذا كنا حتى قست القلوب.ـ


    وهذا أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه صلى بالناس ذات ليلة
    فقرأ سورة (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى) (الليل:1) فلما بلغ (فَأَنْذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى)
    (الليل:14) خنقته العبرة ، فلم يستطع أن ينفذها ، فرجع حتى إذا بلغها
    خنقته العبرة فلم يستطع أن ينفذها فقرأ سورة غيرها .


    وكن -يا صاحب الشكوى- مع الآيات متفاعلا ، فمع آيات العذاب خوفا ،
    ومع آيات الرحمة طلبا ورجاء


    فعن حذيفة بن اليمان : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا مر بآية رحمة
    سأل ، وإذا مر بآية فيها عذاب تعوذ ) هذا نبيكم صلى الله عليه وسلم وقد غفر له
    ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فكيف بنا نحن .


    واعلم أن البكاء من شيم الأنبياء والصالحين ولا سيما عند تلاوة كلام رب العالمين قال تعالى:
    ـ(قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ
    يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً) (الاسراء:107) ـ



    وقال تعالى : (أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا
    مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرائيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ
    آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً) (مريم:58)ـ


    فعلاج قلبك أن تتدبر الآيات تدبرا حكيما حتى تبكي فيرق قلبك .
    ولقائل أن يقول : إنني أقرأ ولا أستطيع بكاءا ، وأجد من ذلك عناءا ،
    فأقول -رحمني الله وإياك- :



    إن كل طريق يحتاج إلى مجاهدة حتى تصل إلى ماتريد ولقد قال العزيز الحميد:
    (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (العنكبوت:69)
    فإن كنت لاتستطيع بكاءا فتباكى ، أي حاول ولا تيأس ، بصدق نية وحسن توكل
    على الله ، ولا تفهم من قولي أن تتصنع ما ليس فيك فتقع في شر وخيم من
    رياء وحب محمدة ، فهذا قطعا غير مقصود ، وإنما أن تدرب نفسك في خلواتك
    على استحضار المعاني والبكاء عليها ، وأبشرك بقول النبي صلى الله عليه وسلم :
    ( إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم)


    فهذه المحاولات الصادقة في خشوعك أثناء القراءة ستؤتي ثمارها ولو بعد حين .


    أما أدوات المحاولة الصادقة :


    أن تُشرك القلب والعقل مع اللسان عند التلاوة ، بعدها ستجد للقرآن حلاوة.


    قال الغزالي في الإحياء:
    ـ( وتلاوة القرآن حق تلاوته هو أن يشترك فيه العقل واللسان والقلب .
    فحظ اللسان : تصحيح الأخطاء بالترتيل. وحظ العقل : تفسير المعاني .
    وحظ القلب: الاتعاظ والتأثر بالانزجار والائتمار ، فاللسان يرتل ،
    والعقل يترجم ، والقلب يتعظ .)ـ


    هذه خطوة على طريق علاج قلبك بالقرآن ، وإنني أسأل الله الرحيم الرحمن أن
    يوجد في قلبي وقلوبكم رقة وخشية ، وأن يجعلنا من أهله وخاصته إنه ولي ذلك
    والقادر عليه
    وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


    منقول

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 23, 2018 1:36 am